تحليل المعطيات
هناك عدة أساليب يمكنكم اتباعها لتحليل المعطيات. سنقوم بدراسة تحليل
المعطيات بأسلوبين: أسلوب التحليل من "القمة-للقاعدة"، ومن "القاعدة-للقمة"،
وسنقوم بعد ذلك بمقارنة مزايا ومساوئ كلا الأسلوبين.
يبدأ الأسلوب الأول بالوصف العام أو التصور الشامل، ومن ثم يقوم بتجزئة هذا
التصور إلى أجزاء صغيرة يمكن التعامل معها على انفراد. أما الأسلوب الآخر
فيعتمد على البدء من القاعدة ودراسة كافة مكونات المعطيات ومن ثم يقوم بجمع هذه
الأجزاء في نموذج كبير.
تحليل المعطيات من "القمة-للقاعدة"
إن أسلوب تحليل المعطيات من "القمة-للقاعدة" يشمل القيام بعدة خطوات لبناء
نموذج قاعدة معطيات.
الخطوة الأولى: تعريف كيانات المعطيات
هنا، نجد أن الخطوة الأولى تبدأ بتعريف ماهية المعطيات التي سيتم إدخالها،
فالمعلومات تتضمن طيفاً واسعاً من المعطيات التي ربما تحتاج لتخزينها
الكترونياً أو على ورق. فمثلاً، قد تكون الطلبيات التي يقوم الزبائن بتثبيتها
عبارة عن كيان معطيات واحد، بينما يتم تخزين كل مايتعلق بالزبائن في نموذج
معطيات آخر. وهذا هو مستوى القمة في أسلوب التحليل من القمة-للقاعدة.
ومثال هذا، هو الكيان. فالكيان ليس عنصراً، وإنما هو مجموعة عناصر يمكن جمعها
سوية، ففي قاعدة المعطيات يشكل الكيان أحد سطور الجدول. نذكر مثال عن الكيان
وهو "وسيم القطب"، فهو جزء ضمن كيان "الزبائن".
الخطوة الثانية: الواصفات والخصائص
تبدأ الخطوة التالية بتحديد واصفات كافة الكيانات التي تم تعريفها، ونعرف
الواصفة على أنها معلومة تصف نمط الكيان الذي سنقوم بتخزينه، إضافة إلى ذلك يجب
أن نقوم بتعريف خصائص هذه الواصفات. فمثلاً، يمكن أن تكون واصفات جدول الزبائن
هي "المبيعات الكلية"، "اسم الشركة"، "العنوان"، "رقم الهاتف"، "البريد
الإلكتروني"، إلخ... مثال، يجب أن تكون خصائص واصفة "المبيعات الكلية" من النمط
الرقمي NUMERIC.
الخطوة الثالثة: العلاقات بين الكيانات
الخطوة الأخيرة هي تعريف العلاقات الموجودة بين مختلف الكيانات. فالعلاقة هي
رابط بين أحداث الكيانات. مثال، يمكن أن يكون للزبائن العديد من الطلبيات، ولكن
لايوجد إلا زبون واحد فقط لكل طلبية.
عند الإنتهاء من القيام بهذه الخطوات، يكون التصور العام لنموذج المعطيات الذي
قد تم تعريفه من القمة-للقاعدة، فأسلوب التحليل هذا يعطي نموذج معطيات منظم
بشكل جيد.
تحليل المعطيات من "القاعدة-للقمة"
يتم استخدام أسلوب تحليل المعطيات من "القاعدة-للقمة" بهدف إنشاء نموذج لقاعدة
المعطيات يتألف من خطوات تختلف عن الأسلوب السابق.
الخطوة الأولى: تعريف عناصر المعطيات
الخطوة الأولى لشركة تستخدم هذا الأسلوب هي البدء من القاعدة، وذلك بتعريف
عناصر المعطيات التي تحتويها المستندات، والتقارير، والملفات، الخ... يمكن أن
يكون هناك عناصر متشابهة ولكن بأسماء مختلفة، لذا يجب الانتباه والقيام بمطابقة
الأسماء مع العناصر الصحيحة.
الخطوة الثانية: تجميع العناصر
الخطوة التالية هي انتقاء عدة عناصر وتجميعها ضمن أنماط الكيانات، وبعد
الانتهاء من ذلك، يمكننا أن نقوم بتعريف العلاقات التي تربط الكيانات ببعضها.
إن هذا الأسلوب في تحليل المعطيات يمكننا من إنشاء نموذج معطيات أكثر تكاملاً.
المزايا والمساوئ
إن الفائدة الرئيسية في تحليل المعطيات من "القمة-للقاعدة" هي أنها تعطي نموذج
معطيات هيكلي، ومنظم بشكل جيد. إلا أن إحدى مساوئ هذا الأسلوب هي سهولة تجاوز
المعلومات، وذلك بسبب الكمّ الكبير وتنوع المعطيات التي يجب أخذها بعين
الاعتبار.
أما أسلوب تحليل المعطيات من "القاعدة-للقمة" فإنه لايعاني من هذه المشكلة، إذ
أنه من الصعب السهو عن المعطيات لأن عملية جمع المعلومات تتم في البداية، الأمر
الذي يمكننا من بناء نموذج معطيات أفضل وأشمل. إلا أن هذا الأسلوب يعاني من عدم
كون نموذج المعطيات الناتج بسوية التنظيم المرجو، ولن يكون مستوى التطبيق
قريباً من الواقع.
يمكننا إنشاء بنية جيدة لنموذج المعطيات بدمج الأسلوبين معاً. ويمكننا القيام
بذلك من خلال تطوير نماذج معطيات عامة وشاملة، ومن ثم تعريف عناصر المعطيات
باستخدام أسلوب تحليل المعطيات من "القاعدة-للقمة". ومتى أتممنا ذلك، يتوجب
علينا مطابقة المعطيات التي قمنا بجمعها مع نموذج المعطيات العام، والذي يمكننا
تعديله ليكون متوافقاً مع هذه المعطيات.
وينتج عن هذا نموذج يتمتع بأفضل مزايا لكلا الأسلوبين في تحليل المعطيات.
|
|